السيد محمد حسين الطهراني

65

صلاة الجمعة

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم إذا عرفت هذا فاعلم أنّ المذهب المنصور عندنا كما أشرنا إليه هو الوجوب التعييني إلى يوم القيامة بلا شرط في وجوبها ولا في عقدها بإقامة الإمام أو المنصوب من قبله « 1 » ، والدليل على هذا أمور :

--> ( 1 ) - صلاة الجمعة واجبة مطلقةً لا مشروطة بوجود الإمام أو المنصوب أو الفقيه الجامع المبسوط اليد في الحكومة الشّرعيّة لكنّها لا تصحّ إلّا بإقامة الإمام أو مَن يحذو حذوه ومَثَلُها كَمَثَل صلاة الظهر بالنسبة إلى الطهارة لا مثل الحج بالنسبة إلى الاستطاعة ، فعلى المسلمين النهوض والقيام للحكومة الشرعيّة وإيجاد اقتدارٍ وبسطٍ للحاكم كي يتمكّن من الإقامة الّتي هي من مناصبه ، فالمسلمون آثمون في تركها مطلقاً ، وإن أقامها غير الحاكم لا تصحّ صلواتهم ، بل لابدّ وأن يوجدوا ما هو مقدّمةٌ لها في الصّحّة والإيجاد وهو القيام للحكم الشرعي بحيث يقتدر الحاكم من القضاء وإجراء الحدود وما شابههما ، فلا تغفل ( منه عُفي عنه ، في 18 / ج 1 / 1399 ) * * - لا يخفى أنّ ما أفاده - رضوان الله عليه - من الحكم بالوجوب التّعييني لصلاة الجمعة في كلّ حال وزمان كلام متين تامّ لا تعتريه أي شبهة وضلال لكنّ تنظيرها بمسألة وجوب الصلاة بالنسبة إلى الطهارة حيث حكم بوجوبها إطلاقاً وباشتراط صحّتها بتحقّق الحكومة الشّرعيّة و